مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
303
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
ونوّر ضريحه - وفيه زيادات حسان ونقصان عن الذي أحضره إليَّ الأخ عليّ المسمّى ابن وزير الورّاق في جملة مجلّد أوّله دعاء الطلحي ، وهو عتيق كما كنّا ذكرناه ، وها أنا أذكر الدعاء كما وجدته استظهاراً في حفظ أسراره ، واحتياطاً لفوائد أنواره ، وهو : اللَّهُمَّ إنِّي أَسأَلُكَ يا راحِمَ العَبَراتِ ، وَيا كاشِفَ الزَّفَراتِ ، أَنْتَ الَّذي تَقشَعُ سَحابَ المِحَنِ وَقَدْ أَمسَتْ ثِقالًا ، وَتَجْلُو ضَبابَ الفِتَنِ وَقَدْ سَحَبَتْ أَذْيالًا ، وَتَجْعَلُ زَرْعَها هَشِيماً ، وَبُنْيانَها هَدِيماً ، وَعِظامَها رَمِيماً ، وَتَرُدُّ المَغْلُوبَ غالِباً ، وَالمَطلُوبَ طالِباً ، وَالمَقهُورَ قاهِراً ، وَالمَقدُورَ عَلَيهِ قادِراً . فَكَمْ يا إلهِي مِنْ عَبدٍ ناداكَ « رَبِّ إنِّي مَغلُوبٌ فَانْتَصِرْ » ، فَفَتَحْتَ مِنْ نَصرِكَ لَهُ أَبوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنهَمِرٍ ، وَفَجَّرتَ لَهُ مِنْ عَونِكَ عُيُوناً فَالْتَقَى الماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ، وَحَمَلْتَهُ مِنْ كِفايَتِكَ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ « 1 » . يا مَنْ إذا وَلَجَ العَبدُ في لَيلٍ مِنْ حَيرَتِهِ بَهِيمٍ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ صَرِيخاً يَصْرُخُهُ مِنْ وَلِيٍّ حَمِيمٍ ، وَجَدَ مِنْ مَعُونَتِكَ صَرِيخاً مُغِيثاً ، وَوَلِيّاً يَطلِبُهُ حَثِيثاً ، يُنْجِيهِ مِنْ ضِيقِ أَمرِهِ وَحَرَجِهِ ، وَيُظْهِرُ لَهُ أَعلامَ فرَجِهِ . اللَّهُمَّ فَيا مَنْ قُدرَتُهُ قاهِرَةٌ ، وَنَقِماتُهُ قاصِمَةٌ لِكُلِّ جَبّارٍ ، دامِغَةٌ لِكُلِّ كَفُورٍ خَتّارٍ ، أَسأَلُكَ نَظْرَةً مِنْ نَظَراتِكَ رَحِيمَةً تُجلِي بِها ظُلْمَةً عاكِفَةً مُقِيمَةً في عاهَةٍ جَفَّتْ مِنْها الضُّرُوعُ ، وَتَلِفَتْ مِنها الزُّرُوعُ ، وَانْهَلَّتْ مِنْ أَجلِها الدُّمُوعُ ، وَاشْتَمَلَ لَها عَلَى القُلُوبِ اليَأْسُ ، وَجَرَتْ بِسَبَبِها الأَنفاسُ . إلهي ، فَحِفْظاً حِفْظاً لِغَرائِزَ غَرْسُها وَشُرْبُها بِيَدِ الرَّحمنِ ، وَنَجاتُها بِدُخُولِ الجِنانِ ، أَنْ تَكُونَ بِيَدِ الشَّيطانِ تُحَزُّ ، وَبِفَأْسِهِ تُقطَعُ وَتُجَزُّ .
--> ( 1 ) - إشارة إلى الآيات 10 - 13 من سورة القمر .